من النص إلى اللحن .. الذكاء الاصطناعي يبدأ العزف !

تدخل شركة (OpenAI)، مجال الموسيقى المولّدة بالذكاء الاصطناعي، لاستهداف سوق يقدر بنحو 2.8 مليار دولار.
والشركة شغالة حاليًا على تطوير أداة لإنتاج مقاطع موسيقية أصلية.
وحصلت على استثمار بقيمة 22.5 مليار دولار من سوفت بنك لدعم المشروع.

علمًا أن هناك شركات ناشئة سبقتها في هذا المجال مثل (Suno) وعملاق التكنلوجيا (Google) اللي عندها مبادراتها الخاصة في هالمجال.
لذلك هذه الخطوة تضع (OpenAI) منافسة مباشرة مع تلك الشركات، وتفتح جبهة جديدة في سابق المنافسة إضافة إلى سباقها المحتدم في استقطاب (خبراء الذكاء الاصطناعي) مع شركة (Meta).

عموما هذه المبادرة أو هذه الخطوة التي أقدمت عليها شركة (OpenAI) حصلت في وقت تحدث فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تحول جذري في الصناعات الإبداعية من الفيديو إلى الصوت.
ويهدف مشروعهم أو مبادرتهم، الذي لا يزال في مراحله الأولى، إلى إنشاء أغاني كاملة تشمل الكلمات والألحان والتوزيع الموسيقي.
بالإعتماد على خبرتها السابقة في تطوير نموذج (Sora) لإنتاج الفيديوهات.

ويُتوقع أن يندمج هذا المشروع بسهولة ضمن منظومة (OpenAI) الحالية، واللي راح يتيح للمستخدمين الجمع بين إنشاء الموسيقى واستخدامات أخرى للذكاء الاصطناعي.

هل هناك تحديات يمكن أن تواجه شركة (OpenAI) في هذا المشروع ؟

سواء شركة (OpenAI) أو غيرها التحدي في هذا التوجه هو حقوق النشر، خاصة أن شركات موسيقى الذكاء الاصطناعي مثل (Suno) وغيرها تم رفع دعاوى قضائية ضدهم بتهمة انتهاك حقوق النشر.
وشركة (OpenAI) في خبر سابق ذكروا بأنهم يسعون للحصول على بيانات مرخصة لتدريب نماذجها على لتجنب أي عقبات قضائية.

قطاع الموسيقى بالذكاء الاصطناعي سيشهد مثل غيره من القطاعات نمو سريع، وفيه دراسة تم نشرها في (Midnight Rebels) ذكرت بأنه هذا القطاع يمكن أن ينمو ويتوسع إلى 64 مليار يورو.

أما بالنسبة لانعكاسات هذه التوجه على صناعة الموسيقى:
أعتقد أنها ستفتح آفاق جديدة أمام الفنانين الشباب من خلال تسريع التجارب الموسيقية وتخفيض تكاليف الإنتاج فقط لمن يواكب هذا التوجه، مثله مثل باقي القطاعات إن لم يتم مواكبتها ستصبح مغردًا خارج السرب.

في نهاية المطاف تمثل هذه التطورات تحول واسع في عالم الذكاء الاصطناعي الإبداعي، وبكل تأكيد ستكون هناك تحديثات ومتابعة لتأثيراتها من المختصين ووضع معايير جديدة للصناعات الإبداعية الأخرى.

اترك رد