شركة (OpenAI) والتحول إلى شركة ربحية

أعلنت (OpenAI) عن هيكلة جديدة تُحوّلها إلى شركة ربحية تحت مسمّى “شركة منفعة عامة”، لتعزيز قدرتها في جمع التمويل وتوسيع نطاقها وسط نظرًا لوجود منافسة شديدة من عمالقة التكنولوجيا.

المؤسسة غير الربحية التي كانت تسيطر على (OpenAI) أصبحت تملك نحو 26٪ من الشركة الجديدة، والمستثمر الرئيسي (Microsoft) نحو 27٪ بينما شارك المستثمرون الآخرون في 47٪ المتبقية.

هذا التحول يعكس اتجاهات واسعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث يصبح نموذج “المنظمة غير الربحية + الشركة الربحية” غير مناسب أمام ضغط التمويل والسوق.

الواضح أن الطريقة القديمة التي كانت تعمل بها (OpenAI) وهي الجمع بين كيان غير ربحي (يتحكم في القرارات) وكيان ربحي (يجلب الأرباح) معقّدة وغير فاعلة خاصة عندما بدأت الشركة تكبر وتحتاج إلى تمويل ضخم من مستثمرين عالميين مثل مايكروسوفت و (SoftBank).

يعود ذلك لأن المستثمرين الكبار يحتاجون دائما إلى الوضوح في الملكية والعائدات والقرارات، وهذا صعب عندما تكون الشركة خاضعة جزئيا لجهة غير ربحية تتحكم في سياساتها وأرباحها !

لذلك هذا النموذج المزدوج (nonprofit + for-profit) غير مناسب من الناحية الإدارية والمالية لتوسّع الشركة ودخولها سوق الاكتتاب أو التمويل الضخم.

وبالتالي اتجهت (OpenAI) إلى نموذج (Public Benefit Corporation) الذي يسمح لها بأن تكون ربحية بالكامل مع الالتزام بهدف اجتماعي في نظامها الأساسي، أي مزيج من الربحية والمسؤولية العامة ولكن بهيكل إداري وتمويلي أوضح وأسهل للمستثمرين.

هذا التحول راح يفتح المجال للشركة طرح أسهمها مثل أي شركة تقنية كبرى.

والأهم أنه وجه رسالة عن نضج صناعة الذكاء الاصطناعي وأصبح يحتاج إلى هيكل تمويلي قوي، وحوكمة مرنة تسمح له بالتوسع السريع مع الحفاظ على الالتزام بالمنفعة العامة.

 

عند قرائتي لأخبار شركة (OpenAI) يتبادر إلى ذهني دائما شركة HUMAIN السعودية والتي تعمل على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الأفراد والقطاعات الحيوية. والجميل أنها أطلقت مؤخرًا جهاز لابتوب جديد (HUMAIN Horizon Pro) مبتكر يُعيد تعريف مستقبل الحوسبة الشخصية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الذاتي،

ويعمل بمعالج يوفر أداء ذكاء اصطناعي استثنائي ومعالج مركزي قوي يسمح للجهاز في العمل بسرعة خارقة.

خاتمة: مثل ماذكر معالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح بأن الذكاء الاصطناعي سيحدد شكل اقتصاد كل دولة، الذين يستثمرون سيقودون، والذين يتأخرون سيخسرون.

اترك رد